الكورونا بعيون أمّ مؤمنة

No comments

فادية شيراني

أدين لهذا الفايروس على الصعيد الشخصي بما يلي:

1- جعلني مجبرةً على الالتزام بكل قواعد النظافة التي كنت أؤمن بها أصلًا وأتراخى في تطبيقها.

2- أعطاني فرصة للاستراحة من زحمة العلاقات الاجتماعية وكل ما يُستغنى عنه من الاجتماعات والمناسبات.

3- جمع أولادي معي في البيت طوال اليوم ندرس ونتعلم ونأكل ونتسلى ونمارس الرياضة سويا.

4 – ذكّرني أن أستعيذ بالله وأن أعلّم صغاري كيف يلجؤون إلى الله للحفظ من هذا البلاء ومن كل الشرور بعد أن نفدت الأسباب.

5- من جهة أخرى جعلني أحرص على العبادات وقراءة القرآن الكريم مع أطفالي حتى نقوى على مقاومة الفايروس بقلوب راضية مطمئنة إذا أُصبنا حتى نتعافى أو يوافينا الأجل.

أما على الصعيد العام:

1- أُجبر العالم على تقبّل بعض التصرفات التي كانت لا تصلح عُرفاً، كالامتناع عن المصافحة فضلًا عن التقبيل والعناق أو تغطية الوجه للمرأة المسلمة، مما هيّأ النفوس لتقبل الآخرين واحترام تحفظاتهم.

2- أظهر لنا صوراً لم نعتد أن نراها في بلاد أوروبا المتحضرة كإفراغ المحال التجارية والشجار على بعض المواد والأغذية، مما جعلنا نكفّ عن جلد أنفسنا كعرب أو مسلمين، إذ لا تصح المقارنة بين الشعوب ما لم تتشابه ظروفها.

3- بثَّ الخوف في قلوب جميع الناس على حد سواء مما ساهم في إغفال حس العنصرية.

4- أظهر عجز العلم الحديث عن فهمه فضلًا عن الإحاطة به والقضاء عليه مع أنه ظهر قبل ستة أشهر، ويعجز عن تخمين الوقت الذي ينتهي فيه الخطر ما يظهر هشاشة تأليه العلم التجريبي يومًا بعد يوم.

5- إذا استمر المرض طويلًا سيتجه نظام حياتنا إلى ترتيب أولوياتٍ يركّز على الاقتصاد في الأساسيات ويسقط الكثير من الترف واللهو والكماليات مما يقرب بين البشر.

وربما يؤدي إلى اضطراب النظام العالمي السائد وانكسار شوكة الأنظمة الوضعية ما يعني أنه يجرّ كل ذي لبّ إلى الإقرار بعظمة الخالق ووحدانيته ويزيل الحواجز النفسية التي تمنع من تحقيق مقتضى هذا الإقرار.

تحرير: أحمد فاضل حللي

تصميم: مهند حمود

DET Platformالكورونا بعيون أمّ مؤمنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *