محمد ملاك قاسم – لغة من ذهب ..

No comments

لغتنا العربية ، مهد امتنا ومصدر قوتها ، بتنا اليوم غير مهتمين _ ومع شديد الأسف_ بلغتنا العربية لأن تعلم لغاتٍ جديدة أضحى أهم وأسمى من التعمق في بحور لغتنا الأم ، تعلم لغات جديدة وحضارات جديدة هو من أسس التطور والنجاح ولكن ليس على حساب الجهل في اللغة الأساسية لأن مرتبة اللغة العربية ليست قليلة ابداً على مقياس اللغات العالمية.

فهي تعد اكثر اللغات القديمة انتشارا في العالم اليوم ويتحدث بها أكثر من نصف مليار نسمة ولازال هناك لغات تستخدم الرسم العربي في كتاباتها كالفارسية والكردية (السورانية) وغيرها وأيضا تستخدم مفردات عربية فحتى اللغات الانكليزية والفرنسية والاسبانية والتركية لازالت حتى اليوم تستخدم مفردات عربية ككلمة الفيزياء او الكيمياء او القهوة او وادي او غزال وغيرها من الكلمات ، وتعد اللغة العربية اكثر اللغات غناً بالمفردات والمصطلحات لكل كلمة فعلى سبيل المثال كلمة السيف؛ لها اكثر من الف مصطلح اخر كالحسام مثلا ً وكلمة أسد أيضا فمن مصطلحاتها الليث والأسامة .

وإليكم بعض الأمثلة التي تبرهن أن اللغة العربية لغة الفصاحة والقوة :

سِـرْ فٓـلا كٓـبٓـا بِـكٓ الفٓـرٓسُ

فمثلاً البيت السابق ان عكسته حرفاً حرفاً بقي كما هو ولم يتغير منه شيء !!! .

آبٓ هٓمّـي وٓ هٓـمّ بِـي أٓحبٓابِـي

هٓمُّـهُم مٓـا بِهِـم وٓ هٓمّـي ما بِـي

وهذين البيتين ، تستطيع قرائتهما بدون تحريك لسانك!!!

قٓطٓعـنا علـى قٓطْعِ القٓطـا قٓطْعٓ ليلةٍ

سِراعاً علـى الخٓيـل العِتٓاقِ اللّاحِقِ

وهنا تستطيع القراءة دون تحريك شفتيك!!!

ألــــومُ صديقــي وهــذا محــالْ

صديقـي أُحبّــهُ كلامٌ يقــــالْ

وهــذا كـلامٌ بليــــغُ الجـمـــالْ

محـالٌ يقـالْ الجمــالُ خيالْ

أما هذين البيتين :

إن جمعتٓ أول كلمة من كل شطر في شطر

والثانية من كل شطر في شطر

والثالثة من كل شطر في شطر

والرابعة من كل شطر في شطر

حصلتٓ على البيتين نفسيهما!!! أليست فصاحة!!؟

طٓلبُوا الذي نالوا فما حُرِموا

رفعتْ فما حُطّتْ لهم رتبُ

وٓهبوا وما تمّــتْ لهمْ خُـلُـقٌ

سٓلِموُا فما أٓودى بهمْ عطبُ

جٓلٓبوا الذي نرضى فما كسدوا

حُمِدتْ لهمْ شِيٓمٌ فما كسبُوا

أبيات مديحٍ رائعة أليس كذلك؟

ولكن ماذا لو عكسنا كلماتها؟؟

تصبح أبيات ذم !!! انظرْ بنفسك:

حُرِموا فما نالوا الذي طٓلبوا

رتبٌ لهمْ حُطّتْ فما رُفِعتْ!!!

خُلُقٌ لهمْ تمّتْ ومــا وُهِبوا

عطٓبٌ بهمْ أودى فما سلموا!!!

كسٓدوا فما نرضى الذي جلبوا

كسٓبوا فما شيمٌ لهمْ حُمِدتْ!!!

وهل بعد هذه الفصاحة فصاحة؟؟؟

خلاصةُ القول ، لنعدْ للغتنا بريقها المعهود وعُلُوّها الدائم فمن نحن من غير لغتنا ..

DET Platformمحمد ملاك قاسم – لغة من ذهب ..

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *