أطلال

No comments

“ويمرُّ بي طيفها وتسكن الأحلام، جميلة وأحبّها واسمها شآم”.

لا كلام يصف حال مغترب عن بلده، قلّما شعرت بالحنان في هذه الأرض رغم حبي لها وتعلّقي بها وتمسّكي بالبقاء فيها دون سواها. ذاك الحنان الذي كنت تبثّينه في صدري كلّما انكسرت أو جرحت، جدرانك التي ملأت عينيّ عبقاً وشبقاً، حاراتكِ التي أكلت من قدميّ قطعة كما يقال!

DET Platformأطلال
قراءة المزيد

بين نأي وناي

1 تعليق

كنت سأسعدُ جداً لو أنني استطعت كتابة عنوان لا يناسب التدوينة، أنا فقط أحاول الحديث عن الفاصلة بين نأيٍ، وناي.

هل يهرب الصمت حقاً إن نطقنا؟

هل السكوت حقاً علامة رضى أم كما قالوا سلاحُ العارفين؟

بفضلها تعلمت للمرة الأولى كيف يمكن للأسئلة أن تبقى بلا إجابة، للغة أن تتبدد وللأحرف المستعرة شوقاً أن تعزف ناياً ليس كأي ناي، نأياً ليس كأي نأي.

DET Platformبين نأي وناي
قراءة المزيد

تكوين فرق العمل عند ذي القرنين

No comments

آلاء النجار

اعتمد ذو القرنين على منهجية العمل الإدارية الصالحة، وكان صاحب رسالة نابعة من الله، ولخص ذو القرنين الإدارة والقيادة الربانية في ثلاثة أهداف.

الهدف الأول: هو الدعوة في سبيل الله.

الهدف الثاني: العمل الصالح.

الهدف الثالث: قيادة الأمم لما فيه صلاحها.

{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ}، فكان هنا براعة التسليم لقضاء الله وقدره، وتحليه بالإيمان اليقيني بوحدانية الله، وجرأته في الحق، أي الذي مكنني في هذا العمل ووطأه لي وقواني عليه هو الله، وهذا يشير إلى أنّ القيادة والإدارة ربانية.

تنفي مفهوم (لست وحدك)، ومن الوحيد الذي يعلم أنك بالفعل وحدك لولاه سبحانه، إننا نحتاج إلى من يدفعنا إلى الحلم، وينبهر بخطواتنا البسيطة.

فالدعم هنا كان من رب العباد، من القاهر فوق عباده، أليس هذا كافياً، ماكنت لتقوم بنفسك بل بالله، فالله يعرف من أنت ولكن أنت لا تعرف من أنت، وعند انتهاء الردم بضخامته وإعجازه (قال هذا رحمة من ربي)، أوكل الأمر إلى الله، أعانني برحمته لهم حتى بنيته وسويته، وأعتمد على مسبب الأسباب رغم وجود قوة الأسباب.

ثم شرع ذو القرنين في تحديد هدف لبناء فريق، واعتمد فيه على أربع أركان:

  • وضع قائمة بالأهداف المتوقعة: فكانت الرؤية المستقبلية، إن يأجوج ومأجوج سيعيثون فى الأرض الفساد طيلة حياتهم، فوضع الهدف المحدد، وهو إقامة ردم ضخم على أعلى تقنية، كي يمنع هجمات يأجوج ومأجوج أبد الدهر.
  • قام بصياغتها بأسلوب مخصص: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}، وهنا يشير إلى الثقه المتبادلة بين أعضاء الفريق أي الثقة في الآخرين وهي ضرورة من ضروريات تكوين الفرق.

لأن أي إنجاز لا يتم إلا عن طريق الثقة المتبادلة، تلك الحقيقة التي أعلنها ذو القرنين وهو يتحدث إليهم عندما قال لهم {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}، زكى قدراتهم الذاتية وأكسبهم الثقة في أنفسهم، فتحولوا إلى طاقات بشرية هائلة نفذت أكبر ردم، وهنا نشير إلى براعة ذي القرنين في الاجتماع بهم والانفتاح معهم، كانوا شعبا خائفا لا يكاد يفقه قولاً، إنها أزمة بحق.

استمع إليهم أولاً وهم يعرضون عليه أزمتهم، [قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا].

فقام ذو القرنين بتهدئة الحضور والسيطرة على زمام الموقف حتى يتهيأ للجميع تلقي المهام، واحترم آرائهم فلم يوجه إليهم نقداً أبدوه من حل لأزمتهم، ولكن بهدوء {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ}.

وأجاد التخاطب مع قوم لا يكادون يفقهون قولاً، تلك هي القيادة التحويلية التي تحول الجموع المتكاسلة إلى قوة بشرية لتنفيذ أكبر مشروع على الأرض.

  • عزز روح التعاون (الروح الجماعية)، وقام بتوزيع المسؤولية عليهم ثم شرح لهم وبين لكل عضو منهم عمله وواجباته ليكون العمل على أكمل وجه، في تسلسل متتابع لمراحل تنفيذ الردم ومعاونته لهم والاستفادة من خبراتهم.
  • وضع قواعد أساسية للفريق، من الثواب والعقاب، [فقال أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا]، معاقبتهم في الدنيا لمن ظلم وخالف الأمر، ومكافئة المتميزين منهم مادياً ومعنوياً.

 

يعلمنا القرآن أنّ كل عمل يعمله الإنسان لا بد أن يكون مؤدياً للغرض، الذي أقيم من أجله، فالردم الذي تم بناؤه لا بد أن يحقق هدفين:

  1. المتانة والقوة، بحيث لا يمكن أن يحدثوا فيه ثقباً ينفذون منه.
  2. عالي جداً يصعب عليهم أن يتسلقوه.

وحقق تنفيذ الردم هذين الهدفين، فعلى القادة حين يخططون لتنفيذ الأهداف أن يضعوا أعلى معايير الجودة والأداء ليصلوا بفريقهم إلى أفضل النتائج.

يعلمنا ذو القرنين، كيف تُغير الواقع قبل أن يُغيرك.

DET Platformتكوين فرق العمل عند ذي القرنين
قراءة المزيد

أبي

No comments

مع كل يوم أكبر فيه أرى شعرة بيضاء جديدة تزين رأسك وأستنير طريقي من بريق لحيتك.

أنت من أمسك بيدي فخضت بي غمار الحياة كي أصير رجلا أصارع الصعاب وأتخطى المسافات نحو المستقبل.

كنت قد فكرت مليا في هذه الحياة، الأب سنة من سننها قد أوجده الله ليحمل ذلك الحمل الثقيل على كاهله، فذاك آدم وهذا أبي وبينهما الآباء قد توالت حتى ولدت أنا لأصير أبا أحمل بعد ذلك رسالة آبائي.

DET Platformأبي
قراءة المزيد

Unknown مجهول

No comments

الذاكرة..

إنّ من أصعب ما قد يمر به الإنسان هو أن يفقد ذاكرته، أو بالأحرى هويته.

تتركز الذاكرة في عملها على تدوين وتخزين أحداث مر بها الإنسان، أحدثت في داخله تقلباً ما، أو تركت أثراً ما، وقد تصبح هذه الأحداث من أغلى ممتلكاتنا حيث أنّ البعض مستعد لخسارة حياته مقابل الحفاظ عليها، لأنه لو وضع الإنسان في موقف تعرض فيه لضرر أو عطل في الذاكرة، سيصاب بالجنون! وخاصة إن أنكره من حوله.

DET PlatformUnknown مجهول
قراءة المزيد

إسطنبول.. معلومات وأماكن تستحق الزيارة!

2 تعليقان

“لو كانت الأرض دولة واحدة، لكانت اسطنبول عاصمتها”، هذا ما قاله نابليون بونابرت عن مدينة العالم اسطنبول. وقال بعضهم: إنّ هذه المدينة تستحق أن تُسمى ب سلطانة المدن، وأما محمد الفاتح فقد قال عنها: “لا أدري هل أنا الذي حررت اسطنبول أم هي التي حررتني!”

تلك المدينة التي لها ميراث لا يقدر بثمن ورثته من مختلف الأديان والثقافات، هنا في اسطنبول حيث الشعور بالطمأنينة وراحة البال تحت قبب السلطان أحمد وآيا صوفيا التي يرجع بنائها لآلاف السنين.

DET Platformإسطنبول.. معلومات وأماكن تستحق الزيارة!
قراءة المزيد

وهن

1 تعليق

أنس البرزاوي

ولحظةُ تتمة ما بدأتُ به.

ولكِ، ربما لا يقتنع الليل إلا أن يلتحف بعديدٍ من خصلات شعرك. يشبهها بتموجه، لونه، وجوده المؤنس، وبعده عن أصابعي العشر. وينام للأبد.

يا لأسف ما سيأتي من الأيام، كيف سيكون مرّها؟ وحزنها المتربص فوق أصيصِ غاردينيا شرفتكِ؟ أو لندى دمعٍ ربما سيحتار أين يصب، إما في الوجود أو في تجلياتها.

القادم من الوحدة، أقسى من الحاضر.

 

– متشعبةٌ طرقي..

كحاراتِ فلسطين ودمشق..

كمهزومٍ لم يتكئ بعد معركةٍ خالية الوفاض على ذراع أحد..

كعابر سبيلٍ.. مختلةٌ مشاعره بين حدودِ عشرين بلد..

كقافية، ضلّت الطريق وهي تبحث عن مخرجٍ تبدأ به قصائد عِشقها..

كحافية فوق منحدر صوان..
كإنسان.

وكَروح هامت فوق الثريا..

لا مكان لها في الثرى.

واراها الثرى، كأول لقاء لم يحدث بيننا، وأول كلمةٍ لم تنطق.

– لم يعد بالإمكان أن يكون بيننا أكثر، كل القوافي انتهت والكلمات تبددت وعلامات الترقيمِ تبحث عن دؤلٍ جديدٍ يصيغ ما نحتاج، لربما فقط إشارة استفهام عن الحب الموجود أو تعجب من الذي سيحدث.

كل الذي يمكن أن يوجد، قد وجد. وجد روحاً، كياناً في الكتب وفي مَرسم مخيلتي وفي حاراتنا القديمة..

ربما، وما أكثر ما قُلتها

ربما أحيا من جديد بين كنفكِ طفلا أقبّل هواءً كلَّ صباح، وألتمِسك شيئا محسوساً غير قابلٍ للرحيل، تحبينني كأمي وتسقيني كأمي وتدلليني كأمي.

ويومَ أكبر، أكون لك ناياً

منتظراً فقط لدعوة الموسيقى بين أناملك المرتعشةِ، من الحُبّ.
وَهن..

DET Platformوهن
قراءة المزيد

قصتي مع متلازمة توريت – الجزء الأول

No comments

عبد الرحمن سليم

بدأت قصتي في الصف الثاني الابتدائي، يوم كنت في السابعة من عمري.

في ذلك الوقت كنت كباقي الاطفال في المدرسة، لا أختلف عنهم أبداً، بل وكنت متفوقاً في دراستي.

ذات صباح استيقظت وحركة تنتابني لا أستطيع السيطرة عليها، كانت أكتافي تتحرك حركة لا إرادية، في تلك اللحظة بدأت المعاناة.

معاناة في المجتمع وفي المدرسة وفي الطريق وحتى في العائلة، باختصار في كل جوانب حياتي.

في الصف انتبهت المعلمة للحركة التي تصدر عني، وطلبت مني أن أكفّ عن ذلك! أما أنا فكنت فاقد السيطرة تماماً على تلك الحركة.

في البيت أيضاً فقد لاحظ أبي وأمي أني اقوم بتحريك أكتافي، وأمروني فوراً بالتوقف عن ذلك، بذلت كل جهدي محاولاً إيقاف الحركة ولكنني كنت عاجزاً تماماً، فبدأ الأهل بتوبيخي ظناً منهم أنني أقوم بهذه الحركة تقليداً لشيء أعجبني.

لم يكن في تلك الفترة الوعي كافٍ، ولم يكن الحصول على المعلومة سهلا كما هو الحال في زماننا، لذا كان من الصعب إقناع من حولي أنّ هذه الحركات هي بداية مرض اسمه متلازمة توريت.

شعرت بالخوف والحزن في آن واحد، الخوف من هذه الحركات والحزن من نظرة الناس.

فشلت كل محاولاتي، وضاقت بي الأرض، خاصة بعد أن ازدادت وتيرة الحركات وقوتها.

وبعد مدة من الزمن ذهبت مع أسرتي إلى الطبيب الذي لم يكن لديه أيّ تفسير حول ما يجري معي سوى أنه قال: لعلها نتيجة علاج تناولته سابقاً! بالطبع لم يكن جواب الطبيب جوابا شافيا على الإطلاق.

ومع مرور الأيام خفّت حركات أكتافي، ولكنها انتقلت إلى رقبتي وأصبحت أحرك رقبتي وأكتافي معاً.

لاحظ الأصدقاء في المدرسة تلك الحركات، وصاروا ينظرون إليّ باستغراب!

ويوماً بعد يوم سرت الحركة في الكثير من أعضاء جسمي، في أكتافي ورقبتي ويدي وساقي، كان الألم يزداد بعدد الثواني.

وقد أثّر هذا الوضع الصحي على وضعي التعليمي، فتراجع انتباهي، وتدنى مستواي الدراسي.

كان كلام الناس من حولي يزعجني جداً، كنت ألازم البيت حتى لا أسمع كلاماً جارحاً وقاسياً، وهكذا مضت سنوات وأنا أعيش حالة من الخوف والاكتئاب في مجتمع لا يرحم.

وأصبحت ردة فعلي تظهر على شكل أفكار إجرامية بكل ما تعنيه الكلمة، لقد شكل الكلام الموجه إليّ شحنة سلبية جعلتني أشعر وكأنني أعيش في الجحيم.

مرت سنين وأنا على هذه الحالة، فأثر ذلك على قوتي الجسمية، فصار جسمي ضعيفاً ولا يقارن بقوة الأشخاص الذين هم بعمري، وكان ذلك مظهرا إضافياً استغله المجتمع كي يكيل لي المزيد من الضغط.

ليس كل المجرمين يولدون بفكر إجرامي، فهناك مجرمون يصنعهم المجتمع، ليس بأدوات مثل شرب الخمر أو التدخين أو السرقة أو تعاطي المخدرات، إنما يصنعهم بالسخرية وبالتقليل من قيمة الشخص وممارسة العنصرية تجاهه، إذا كان مختلفاً عنه بلون أو عرق أو حتى مرض.

DET Platformقصتي مع متلازمة توريت – الجزء الأول
قراءة المزيد